فهم القلق
القلق شعور طبيعي بل ومفيد في بعض المواقف، لأنه يهيئ الجسم لمواجهة الخطر. ويصبح مرضيًا عندما يكون غير متناسب مع الموقف، أو يستمر لفترة طويلة، أو يظهر في غياب تهديد حقيقي واضح. وتُعد الاضطرابات القلقية من أكثر أسباب استشارة الطبيب النفسي شيوعًا، وتصيب أشخاصًا من جميع الأعمار.
يميل القلق غير المعالج إلى الاستقرار على المدى الطويل والتأثير على النوم والتركيز والعلاقات والصحة الجسدية (اضطرابات هضمية، توتر عضلي، إرهاق مزمن). أما إذا تمت معالجته مبكرًا، فإنه يستجيب جيدًا لمزيج من العلاج النفسي، وعند الحاجة، العلاج الدوائي.
أشكال القلق
- —القلق المعمم: انشغال مزمن ومنتشر حول مواضيع متعددة
- —اضطراب الهلع: نوبات قلق مفاجئة مصحوبة بأعراض جسدية شديدة
- —القلق الاجتماعي: خوف دائم من نظرة الآخرين وحكمهم
- —اضطراب ما بعد الصدمة: قلق ناتج عن حدث صادم
الأسباب وعوامل الخطر
ينتج القلق المرضي عادة عن تضافر عوامل بيولوجية (خلل في بعض الدوائر الدماغية المرتبطة بإدارة التوتر)، وعوامل شخصية، وسياق حياتي مرهق أو غير مستقر، وأحيانًا سوابق صادمة. كما يُلاحظ غالبًا وجود استعداد عائلي للاضطرابات القلقية.
متى يجب الاستشارة؟
يُنصح بالاستشارة عندما يصبح القلق دائمًا، ويؤثر على النوم أو العمل أو العلاقات، أو عندما تتكرر نوبات الهلع.
القلق المستمر والمُنهك لا يجب أبدًا الاستهانة به: إنه قابل للعلاج، وغالبًا بسرعة مع رعاية مناسبة.