فهم اضطرابات الرهاب
يُعرَّف الرهاب بأنه خوف شديد وغير منطقي، غير متناسب مع الخطر الحقيقي الذي يمثله الموقف أو الشيء المخيف. وخلافًا للتوجس البسيط، يؤدي الرهاب إلى تجنب منهجي قد يحد بمرور الوقت من الحياة الاجتماعية أو المهنية أو الشخصية للشخص المصاب. وتُعد اضطرابات الرهاب من أكثر الاضطرابات القلقية شيوعًا، وغالبًا ما تبدأ منذ الطفولة أو المراهقة.
توجد عدة أشكال لاضطرابات الرهاب، لكل منها خصائصها، إلا أنها تشترك في نقطة أساسية: فهي من بين الاضطرابات النفسية ذات التكهن العلاجي الأكثر إيجابية، وذلك بفضل العلاجات السلوكية والمعرفية التي تتيح تحسنًا ملحوظًا خلال عدد محدود من الجلسات.
أنواع الرهاب
- —رهاب نوعي: الحيوانات، الدم، الطيران، الأماكن المغلقة
- —الرهاب الاجتماعي: خوف شديد من المواقف الاجتماعية أو الحديث أمام الآخرين
- —رهاب الأماكن المكشوفة: خوف من الأماكن المفتوحة أو الحشود
- —اضطراب الهلع مع أو بدون رهاب الأماكن المكشوفة
الأسباب وعوامل الخطر
غالبًا ما تنتج الرهابات عن تضافر استعداد فردي للقلق، وتجارب تعلّم (حدث بارز عاشه الشخص أو شهده)، وأحيانًا سياق عائلي يتسم هو نفسه بالقلق. وآلية التجنب، رغم أنها تخفف القلق مؤقتًا، تميل إلى تعزيز الرهاب على المدى الطويل — وهو ما يهدف العلاج السلوكي تحديدًا إلى تصحيحه.
متى يجب الاستشارة؟
تُنصح الاستشارة عندما يؤدي الخوف إلى تجنب يحد من الأنشطة اليومية أو المهنية أو الاجتماعية، أو عندما يصبح القلق التوقعي نفسه مصدرًا لمعاناة كبيرة.
يمكن تحسين معظم حالات الرهاب بشكل ملحوظ خلال 10 إلى 20 جلسة من العلاج المعرفي السلوكي المُحكم.