فهم الاكتئاب
يُعد الاكتئاب من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعًا، ويصيب نحو شخص من كل خمسة أشخاص في مرحلة ما من حياتهم. ويختلف عن الحزن العابر من حيث مدته (أسبوعان متتاليان على الأقل) وشدته وتأثيره على الأداء اليومي: الحياة المهنية، العلاقات الأسرية، الحياة الاجتماعية. وهو ليس بأي حال من الأحوال ضعفًا في الإرادة أو سمة شخصية، بل مرض طبي قائم بذاته يتضمن آليات بيولوجية ونفسية واجتماعية.
والخبر الجيد أن الاكتئاب من بين الاضطرابات النفسية الأفضل علاجًا اليوم، إذ يتجاوز معدل الاستجابة للعلاج 80٪ عندما تكون الرعاية مناسبة ومنتظمة. وغالبًا ما تجمع هذه الرعاية بين العلاج الدوائي عند الحاجة والعلاج النفسي، حيث يعزز كل منهما الآخر.
الأعراض
- —حزن مستمر، فراغ عاطفي أو شعور باليأس
- —فقدان الاهتمام أو المتعة بالأنشطة المعتادة
- —إرهاق شديد وفقدان الطاقة شبه اليومي
- —اضطرابات النوم (أرق أو فرط النوم)
- —صعوبات في التركيز واتخاذ القرار
- —أفكار عن الموت أو أفكار انتحارية
الأسباب وعوامل الخطر
غالبًا ما ينتج الاكتئاب عن تضافر عدة عوامل: استعداد بيولوجي ووراثي، واختلال في بعض النواقل العصبية الدماغية، وأحداث حياتية صعبة (فقدان، انفصال، فقدان عمل، مرض)، وتوتر مزمن، أو سوابق شخصية أو عائلية لاضطرابات المزاج. كما يمكن لبعض الأمراض الجسدية وبعض الأدوية أن تُسهم في ظهور نوبة اكتئابية أو تفاقمها، ومن هنا أهمية إجراء فحص طبي شامل.
متى يجب الاستشارة؟
يُنصح بالاستشارة عندما يستمر الحزن أو فقدان الدافعية لأكثر من أسبوعين ويؤثر على النوم أو الشهية أو العمل أو العلاقات. وفي حال وجود أفكار انتحارية، فإن الاستشارة العاجلة ضرورية — لا تنتظر.
يُعالج الاكتئاب بفعالية في أكثر من 80% من الحالات. لا تعانوا في صمت.