فهم الفصام
الفصام هو اضطراب نفسي مزمن يصيب نحو 1٪ من السكان، ويبدأ غالبًا في نهاية سن المراهقة أو بداية سن الرشد. يتميز بتغيّر في طريقة إدراك الشخص للواقع وتفكيره وسلوكه اليومي. وخلافًا للأفكار الشائعة، فإن الفصام ليس «ازدواج شخصية» ولا قدَرًا محتومًا: إنه مرض يصيب الدماغ يمكن فهمه وتشخيصه وعلاجه.
يختلف مسار الفصام كثيرًا من شخص لآخر. ومع رعاية نفسية مناسبة تبدأ في أقرب وقت ممكن بعد ظهور العلامات الأولى، يتمكن عدد كبير من المرضى من استقرار أعراضهم بشكل دائم، واستئناف أنشطتهم الاجتماعية والمهنية أو الدراسية، وعيش حياة مستقلة. كما أن دور المحيط الأسري، عند توعيته بشكل صحيح، حاسم في الاكتشاف المبكر والالتزام بالعلاج.
الأعراض الرئيسية
- —الهلوسة: سماع أصوات أو رؤية أشياء غير موجودة
- —الأفكار الوهامية: معتقدات خاطئة تقاوم الواقع
- —اضطراب التفكير والخطاب
- —اللامبالاة، الانسحاب الاجتماعي، ونقص الدافعية (أعراض سلبية)
- —اضطرابات معرفية: الذاكرة، الانتباه، الوظائف التنفيذية
الأسباب وعوامل الخطر
أسباب الفصام متعددة العوامل وتجمع بين استعداد وراثي (يرتفع الخطر عند إصابة قريب من الدرجة الأولى)، وعوامل تتعلق بالنمو العصبي حدثت قبل الولادة أو في الطفولة المبكرة، بالإضافة إلى عوامل بيئية محفزة مثل التوتر الشديد، وتعاطي القنب أو مواد نفسية أخرى في سن المراهقة، والأحداث الحياتية الصعبة. لا يفسر أي عامل بمفرده المرض: بل إن تضافر هذه العوامل هو ما يزيد من خطر ظهوره لدى شخص لديه استعداد مسبق.
متى يجب الاستشارة؟
من الضروري استشارة الطبيب سريعًا عند ظهور تغيرات غير معتادة ومستمرة: انعزال مفاجئ، كلام غريب، ريبة مفرطة، سماع أصوات، أو انقطاع واضح عن السلوك المعتاد لدى أحد المقربين — خاصة لدى المراهقين أو الشباب. فكلما كانت الرعاية مبكرة، كان التكهن على المدى الطويل أفضل.
التشخيص المبكر يحسّن التكهن بشكل كبير. إذا لاحظتم هذه العلامات لدى أحد المقربين، استشيروا دون تأخير.